السيد مصطفى الخميني
18
تحريرات في الأصول
وسائر الأبواب علما آخر ، فاسدة بالبديهة . ولا يمكن الالتزام بما أفاده ، في علم المنطق ، فإن موضوعه " المعقولات الثانية " وجامع محمولات المسائل معقول رابع ، فالبحث عن الذاتية والعرضية والقياس والبرهان وأحكام القضايا - من الموجبات والسوالب في البسائط والمختلطات - يجمعها فرضا عنوان كلي ، وليس هو موضوع المنطق ، بل موضوعه " الطبيعة المعقولة " . مع أن تصوير الجامع بين محمولات مسائل المنطق غير ممكن ، لأن نسبة بعض مسائله - كالمعرفية والجنسية والفصلية وأمثالها - إلى بعضها كالقياس والبرهان ، نسبة الكلمة إلى الكلام ، ولا جامع بينها بنحو يفيد تمام المطلوب ، كما لا يخفى . ولا في علم الفقه ، فإن موضوعه إذا كان جامع المحمولات ، أهو " الحكم الأعم من الوضع أو التكليف " أو هو الثاني فقط ، بناء على تأخر الوضع عن التكليف في الاعتبار ، كما قيل به ( 1 ) ، وهذا الحكم ليس من تطوراته وشؤونه موضوعات المسائل ، وهو الأفعال الخارجية التكوينية ، فكيف يعقل ذلك مع أن الموضوع أمر اعتباري ، والمحمول أمر خارجي في الأعيان ؟ ! ولا في علم الصرف ، بل لا جامع بين الصحة والاعتلال . فعلى ما عرفت من فساد المبنيين - وهما كون المراد من " الموضوع " في العبارة الواصلة من الأقدمين ، نفس موضوعات المسائل ، أو جامع محمولات المسائل - تعرف أن المقصود من " الموضوع " ما هو الجامع الرابط بين المسائل المتشتتة والقضايا المتباينة ، ويكون نظر المتعلم إلى الفحص عما يرتبط به ويتسانخ معه من الأعراض وغيرها .
--> 1 - فرائد الأصول 2 : 601 .